جميع الشخصيات والاحداث الواردة في القصة ليست من نسج الخيال، واي تشابه بين احداث القصة والواقع مقصود 100%.
كان يا مكان، في قديم الزمان، كان هناك اربع اعضاء في مجلس امانة عمان يملأهم الطموح وحب التعلم لدرجة انهم، واقتداء بالحديث الشريف "اطلبو العلم ولو في الصين"، قرروا الذهاب لشيكاغو لحضور دورة عن العمل البلدي وخدمة المجتمع المحلي، بدون تلقي اي دعوة من المنظمين! بغض النظر عن الاختلافات الاقتصادية والجغرافية والديمغرافية بين عمان وشيكاغو اصروا على الذهاب... ذهبوا فقط حبا في العلم!
لم يتسنى للأعضاء الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء كما ينص القانون، ولحبهم منقطع النظير للعلم والتعلم، قرروا التغاضي عن هذا الاجراء البيروقراطي، وبالفعل قاموا بحجز تذاكر الطائرة والفنادق وتوجهوا الى شيكاغو. ولحرص اعضاء المجلس الموقر على الاستفادة ونشر العلم قدر المستطاع، قرر عضوان دعوة زوجة احدهم وابن الاخر لحضور المؤتمر معهم، وعلى نفقة الامانة! يا الله ما هذا التفاني والاخلاص!!
ولطول مدة الرحلة من عمان الى شيكاغو، ورغبة من الاعضاء الموقرين ومرافقيهم بالاستفادة قدر المستطاع من محتويات الدورة، قرروا السفر على متن درجة رجال الاعمال، لنيل اكبر قدر من الراحة على متن الرحلة ليكونوا بكامل طاقتهم عند وصولهم لينهلوا من العلم والمعرفة ما استطاعوا!! كلفة الرحلة التي تحملتها امانة عمان بلغت 13085 دينار، لا تكاد تعني شيئا بالمقارنة بما سينهله اعضاء المجلس الموقر ومرافقيهم!
بعد نهاية الدورة اصر الاعضاء الافاضل تمضية وقت اطول في "مدينة الريح" لنيل المزيد من المعرفة، فمددوا اقامتهم 15 يوما, ولتجنب اضاعة الوقت في اخذ موافقة اخرى، قرر الاعضاء الافاضل تعديل الموافقة الاولى (غير الموقعة من رئيس الوزراء) واضافة 15 يوم على احد بنود الموافقة بعد توقيع الوثيقة. ارجو عدم التسرع بوصف هذا العمل بالتزوير، هذا ما هو الا تفاني واخلاص وحرص على وقت الامانة وموظفيها. تكلفة اقامة الشلة في امريكا بلغت 9558 دينار، وهذه ايضا نقطة في بحر الخبرات المكتسبة في هذه الرحلة.
بعد عودة الاعضاء الافاضل، ويجوز لنا تسميتهم الان بالنوابغ او العلماء، بعد عودتهم من هذه الرحلة قررت الامانة صرف مكافأت لهم، لتعويضهم عن المجهود المضني في حواري شيكاغو بحثا عن العلم والمعرفة لخدمة وطنهم واهلهم، وكذلك كان، صرفت المكافأت بقيمة 9912 دينار. وعاش بعدها اعضاء المجلس ومرافقيهم حياة سعيدة مليئة بالحب والنجاح... وتوته توته خلصت الحدوتة!!!

No comments:
Post a Comment